عبد الله المرجاني
844
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
إن اللّه قد استجاب لك » « 1 » . وروى الزهري بسنده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لحسان : هل / قلت في أبي بكر شيئا ؟ فقال : نعم ، فقال : قل وأنا أسمع فقال : وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدو به إذ صعد الجبلا وكان حب رسول اللّه قد علموا * من البرية لم يعدل به رجلا فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى بدت نواجذه ثم قال : صدقت يا حسان هو كما قلت « 2 » . ونقل عن الإمام أبي الحسين أحمد بن محمد الزبيري في كتابه « معالي الفرش إلى عوالي العرش » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : اجتمع المهاجرون والأنصار عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أبو بكر : وعيشك يا رسول اللّه لم أسجد لصنم قط ، فغضب عمر بن الخطاب وقال : يقول ذلك وقد كان في الجاهلية كذا وكذا سنة ، فقال أبو بكر : إن أبا قحافة أخذ بيدي وانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام ، فقال : إن هذه آلهتك الشم العلا فاسجد لها ، وخلاني وذهب ، فدنوت من الصنم وقلت : إني جائع فاطعمني ، فلم يجبني ، وأنا عار
--> ( 1 ) حديث أنس بن مالك : أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 33 ، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 240 وفي الوفا 1 / 237 ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة 1 / 89 - 90 وعزاه لابن الجوزي . ( 2 ) حديث الزهري وشعر حسان بن ثابت : ذكره ابن سعد في طبقاته 3 / 174 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 964 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 1 / 72 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 92 .